السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

355

منهاج الصالحين

إطلاق في انشاء الوقف لم يجز ذلك . نعم ، إذا كان إطلاق في إنشاء الوقف جاز للولي التغيير فيبدل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا ، وقد يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة ، فحينئذٍ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك ، فإذا قلّت المنفعة جاز التغيير . مسألة 1197 : إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة فإن كان وقفها للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه وإلّا ففي الجهة الموقوف عليها ، وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفاً أو عمداً أو نحو ذلك لم يجز بيعها ، وإن بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع الحاجة ، ومع عدمها في الجهة الموقوف عليها ، وأمّا إذا كان الوقف متعلقاً بعنوان النخلة أو الشجرة بما هي نخلة وشجرة فإذا زال العنوان بالقلع بطل الوقف ورجعت العين إلى ملك الواقف أو ورثته . مسألة 1198 : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى ( كربلاء ) الظاهر أنّها من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ، وليست باقية على ملك مالكها ، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها ، وإذا تعذّر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة . نعم ، إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ويرى أنّ الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذٍ عن ملك الدافع وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به ، بل يجب إرجاعه إليه عند مطالبته وإلى وارثه عند موته وإلى غرمائه عند تفليسه ، وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة واحتمل عدم إذنه في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك .